مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
327
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
قال ابن عفيف : أنا المتكلِّم يا عدوّ اللَّه ، أتقتلون الذّرِّيّة الطّاهرة الّتي أذهب اللَّه عنهم الرِّجس ، وتزعم أنّك على دين الإسلام ؟ وا غوثاه ! أين أولاد المهاجرين والأنصار لينتقموا من طاغيتك اللّعين ابن اللّعين على لسان محمّد رسول ربّ العالمين ؟ فازداد غضب ابن زياد ، وقال : عليَّ به ، فقامت إليه الشّرطة . فنادى ابن عفيف بشعار الأزد : « يا مبرور ! » فوثب إليه عدد كثير ممّن حضر من الأزد وانتزعوه وأتوه به أهله . وقال له عبدالرّحمان بن مخنف الأزديّ : ويح غيرك ! لقد أهلكت نفسك وعشيرتك . المقرّم ، مقتل الحسين عليه السلام ، / 426 - 427 كيفيّة اعتقاله فقال ابن زياد للأشراف : أما رأيتم ما صنع هؤلاء ؟ قالوا : بلى . قال : فسيروا أنتم يا أهل اليمن حتّى تأتوني بصاحبكم - وامتثل صنيع أبيه في حجر حين بعث أهل اليمن - . وأشار عليه عمرو بن الحجّاج بأن يجلس كلّ من كان في المسجد من الأزد . فحبسوا وفيهم عبدالرّحمان بن مخنف وغيره ، فاقتتلت الأزد وأهل اليمن قتالًا شديداً ، واستبطأ [ ابن ] زياد أهل اليمن ، فقال لرسول بعثه إليهم : انظر ما بينهم ؟ فرأى أشدّ قتال ، فقالوا : قل للأمير : إنّك لم تبعثنا إلى نبط الجزيرة ولا جرامقة الموصل ، إنّما بعثتنا إلى الأزد ، إلى اسود الأجم ، ليسوا ببيضة تُحسى ولا حرملة توطأ . فقُتل من الأزد عبيداللَّه بن حوزة الوالبيّ ومحمّد بن حبيب البكريّ ، وكثرت القتلى بينهم ، وقويت اليمانيّة على الأزد ، وصاروا إلى خصّ في ظهر دار ابن عفيف ، فكسروه واقتحموا ، فناولته ابنته سيفه ، فجعل يذبّ به ، وشدّوا عليه من كلّ جانب . البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 3 / 414 ، أنساب الأشراف ، 3 / 210 ونزل ابن زياد عن المنبر ودخل القصر ، ودخل عليه أشراف النّاس ، فقال : أرأيتم ما